قطب الدين الراوندي
30
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وقوله : « ولا أظن اللَّه يعرفه » نحو قوله « وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ والصَّابِرِينَ » ( 1 ) ، واللَّه يعلم كل شيء قبل وجوده . ومعناه حتى نعلم جهادكم موجودا . والقتلة جمع قاتل . ولم أره يسعني دفعهم إليك : أي لم يكن لي أن أسلمهم إليك ، ولم أر رخصة في دفعهم إليك ولا إلى غيرك ، يقال : وسعه الشيء يسعه أي لم يضق عليه ذلك . ولعمري لئن لم تنزع : أي بقائي قسمي لئن لم ترجع يا معاوية عن غيك ، أي جهلك وشقاقك أي خلافك . وتكشف وانكشف كلاهما مطاوع كشف وانكشف . عيب فلان : أي ظهر . وتكشفت جلابيب ما أنت فيه من دنيا : أي إذا ذهبت ثياب ولباس يعني مال هذه الدنيا الذي اجتمع عليه كاجتماع الجلباب والقميص على البدن . وتبهجت : أي تزينت الدنيا بزينتها : أي بزينة تلك الجلابيب . ويوشك : يقرب . والمجن : الترس . وروي « لا تنجيك منه منج فاقعس » أي تأخر . والأهبة : العدة . وشمر أزاره : رفعه ، وشمر عن ساقه وشمر في أمره : أي خف ، وتشمر للأمر : تهيأ له . وأغفلت : أي تركت . والمترف : الذي أترفه النعم ، أي أطغته . و « الساسة » جمع سائس ، يقال : سست الرعية أي ملكت أمرهم . والباسق : الطويل . وتمادى في الجهل : تفاعل ، من المدى وهو الغاية . والغرة : الغفلة . والأمنية : الطمع . « لتعلم أينا المرين على قلبه »
--> ( 1 ) سورة محمد : 31 .